أخوتنا الكورد لا تفعلوها كما فعلها صدام

المقاله تحت باب  في السياسة
في 
07/10/2007 06:00 AM
GMT



سبحان الله القادر المهيمن الجبار المتعال المصطفى المختار لخير عباده النجباء ونشكره على عظيم امتحانه للبشر وبقدرته يظهر الغث من السمين ويتجلى المعدن الثمين عن سواه وتبدو الحقائق الناصعة ويتوضح الموقف النظيف عن غيره ويلوح في أفق السماء الصدق والافتراء والازدواج ومن المؤسف ان مستضعف الأمس والمتباكي على الحرية وحقوق الإنسان تحول إلى ظالم ومتعصب ومهجر ومتغطرس وشوفيني حد النخاع يالها من سخرية مضحكة .

لقد تسربل صدام في جسد انقلاب 1968 وخطف السلطة بالمكر والحيلة والهاء وتسلق المج الزائف بالمبدأ الميكافيلي السيئ وأعتلى القوة الغاشمة بعد أن كان صبيا يتيما ضعيفا يستحق العطف وبلمحة من البصر أصبح دكتاتور ظالم ومتجبر وحدث ما حدث جراء تلك الشخصية المتناقضة المهتزة الغريبة التكوين النرجسية الموقف فقد تباكى على ضفة العرب الشرقية وشط العرب وحشد الغرب والعرب لهذا الافتراء ضد دولة إيران مع الإيمان بان إيران لها من الأهداف والنوايا والحسابات ما يجعلنا ننظر اليها بعين الشك والريبة والحذر وقد تضادت الأهداف الدينية والقومية بين الطرفين وكلاهما بعيد عن ذلك وبعد ما الات اليه الإحداث امتدت يد صدام مرة أخرى إلى الكويت متضرعا بالجانب الاقتصادي مع علمنا بان الإخوة في الكويت لهم من النوايا والحسابات التي دفعتهم دوائر غربية بهذا الاتجاه انتهت الحرب بفاجعة عراقية وتطويق أمريكي وغلق المنافذ والحدود وفرض الحصار الظالم وجعله تشريعا أممينا وإنسانيا وقبلها ملى صدام الدنيا ضجيجا بامتلاكه السلاح الكيمياوي والبايلوجي واقترب من القنبلة الذرية عندها تناخى العرب والعالم ضده وكان الرجل يتبجح بجيشه اللجب وترسانته التسليحية وبعد وقوعه في بحر الهزيمة وتعرض مؤسسات البلد للتفتيش والتضييق طلب منه الخيرون والأصدقاء والمشفقون أن يحكم عقله ويرفق بشعبه ويوظف العالم حتى يعبر هذه المسرحية المعدة سلفا ويجنب العراق الويلات والكوارث إلا أن الرجل ركب رأسه إلى النهاية وألان نجني ثمار تلك السفسطة والتهور حيث الاحتلال والاحتراب .

نقول لإخوتنا الكرد بصدق وأمانة إن الفواجع والمصائب التي ألمت بشعبنا الكردي والتي راح ضحيتها ألاف من الشهداء والمهجرين والمعوقين والفارين بالإضافة إلى الدمار والخراب واختيال الحرية ومجافاة اللغة الكردية وسرقة الحضارة الكوردستانية هذه الخطوب القاسية لن تبارح مخيلة العربي والتركماني وغيرهم من الفسيفساء العراقية إنها مأساة القرن العشرين أطفال الجنوب يعرفون حلبجة والسلاح الكيمياوي ومعاناة الكرد والظلم الذي لحق بهم والان قد من الله على أخوتنا الكرد بالعافية والوئام والحرية يرفلون بها ويسابقون المجد والعلا بل حضورهم الدبلماسي والثقافي والتجاري والرياضي علامة واضحة ( وإما بنعمة ربك فحدث)

( لئن شكرتم لا زيدنكم ) عليكم أيها الإخوة الابتهال والصلاة إلى الله على لطيف نعمائه وان نعمتكم نعمة بني إسرائيل الذين علو واستعلوا في الأرض فحذاري من الطغيان ( إن الإنسان ليطغى ) وما يحز في النفس أن يتحول المظلوم إلى ظالم والمهجر إلى مهجر " بضم الميم " والمستضعف إلى مستضعف " بكسر الضاد " والذي يقف على مكاتب حقوق الإنسان والأمم المتحدة يطالبها بالانتصار له يقف بالضد من ذلك إنها أخطاء مقلوبة لا ترضي الله والأنبياء والإنسانية فبعد الذل والهوان والظلم والتعسف الذي حل بشعبنا الكردي امتدت أيديهم لظلم إخوتهم التركمان والعرب والآشوريين والازيديين وتهجيرهم وإبعادهم عن ديارهم بحجج لا يرضاها الله والضمير مدعين أنها مناطق كردية وتفريغها من ساكينها وكأن الله سبحان وتعالى قد قسم الأرض بين خلقه جغرافيا وبشريا إن ذلك يؤكد حقيقة لا غبار عليها مفادها إن الإخوة الكرد يخططون للانفصال وان الدستور الذي مهروه بأصابعهم والذي يؤكد حق المواطن السكن في أي مكان من العراق فهل يحق لأهل بغداد مثلا تهجير أخوتنا الكرد وإذا رجعنا إلى التكوين العراقي فان أرضه ملكا للسومرين والآشوريين والبابليين وان أخوتنا الكرد سكنهم الأصلي أواسط أسيا وبدءوا بالزحف وسكنوا قمم الجبال واستمر زحفهم إلى الأراضي المنخفضة والمستوية بعد الأمان والاطمئنان و وصلوا إلى بغداد والجنوب وتعايشوا مع أخوتهم العرب فلماذا هذا التمحور والانغلاق ؟ فإذا أردتم الانفصال فهذا من حقكم ولكن لا تتجاوزوا على ارض ليست لكم ومن الخطأ أن تمتد أيديكم إلى أراض أخرى تدخلوها في المعادلة مثل كركوك وديالى وغيرها والله انني لست قوميا ولا شوفينيا وإنني إنسانيا ولكن أقول إن أيديكم اذا امتدت لهذه التخوم فان لدي من الأبناء اذبحهم جميعا من اجل ذلك وسنقطع الأيدي الممتدة إلى هذه التخوم وان نجوم السماء هي الأقرب لكم نعم نحن الكثرة بدون استعلاء وانتم القلة بدون تهميش وسوف تخطئون التاريخ لأنكم مطوقون بدول الجوار يبغضها هذا الانفصال وسترفع بوجوهكم العصا الغليضة وعندها تتواجد جحافل الترك والفرس والعرب في ارض كردستان وتغادركم أمريكا وإنها سوف لن تبقى إلى ما لانهاية في هذه الديار

( على نفسها جنت براقش ) وما يؤكد قولي هذا ما حدث من شطط رياضي أخيرا حينما فاتح اتحاد كرة كردستان الاتحاد الدولي بالانضمام إلى ألفيفا وإعلانه اتحادا منفصلا وقبلها ابتكروا اولمبية كردستان وإنني متأكد إنهم يمنون النفس بإعلان دولتهم المستقلة مستقبلا أنها وسائل مقدرة ومبرمجة للانفصال أقول ارحموا أنفسكم قبل أن يرحمكم الآخرون وارموا

با لسيوف والحراب والبنادق واحتفضوا بجيش يحقق لكم الأمن الداخلي وأحذركم من النفخ في مسميات عسكرية فقد حملتم السلاح سبعون عاما فهل أنكم راغبون بالكثير ولماذا لقد فعلها صدام قبلكم وانتقدتموه وحصد ما حصد ادعيتم الإنسانية ونشم منكم الشوفنية والتعنصر والانفصال ان جغرافية العراق واحدة واقتصاده متكامل فلماذا هذا التدمير وهل بامكانكم الحياة بدون العراق والله يا أخوتنا نحن أبناء وطن واحد وحضارة واحدة ودين واحد فلا تفسدوا علينا الحياة بالله عليكم وأخيرا أقول لماذا هذا التايد المتسرع للقرار الأمريكي الغير ملزم بتقسيم العراق وإعلانكم علانية اصطفافكم مع إقرار وتبريركم الفدرالي دعونا نحن أبناء العراق نرسم قانونا الفدرالي بأنفسنا لا أن يأتي من الأمريكان وحتى إن الأمريكيين قد انقسموا بين مؤيد ومعارض فلماذا هذا التسرع غفر الله لكم وأرشدكم إلى طريق الصواب .